المستشار النمساوي Stocker من أنقرة: “انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي غير متوقع في الوقت الحالي”

النمسا ميـديـا – فيينا:

توجه المستشار النمساوي Christian Stocker في زيارة رسمية إلى العاصمة التركية Ankara، حيث التقى اليوم الإثنين بالرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وملفات الأمن والهجرة، إلى جانب القضايا الجيوسياسية الإقليمية والدولية كحرب روسيا ضد أوكرانيا والأوضاع في الشرق الأوسط، وسط تأكيد النمسا على أهمية التعاون البراغماتي مع تطرق الوفد النمساوي للقضايا الحقوقية وحرية الصحافة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري

أكد المستشار النمساوي Christian Stocker قبيل لقائه بالرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan على أهمية إرساء شراكة براغماتية تجمع البلدين، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين النمسا وتركيا يقارب خمسة مليارات أورو، مع وجود نحو 250 شركة نمساوية تنشط في السوق التركية. ويرافق المستشار في هذه الزيارة وزير البنى الأساسية Peter Hanke ونائب رئيس غرفة الاقتصاد النمساوية WKO السيد Wolfgang Hesoun، لعقد طاولات مستديرة تركز على تطوير العلاقات الاقتصادية ومجالات البنية التحتية والنقل.

ملف الهجرة والأمن والشراكة الاستراتيجية

تكتسي قضية الهجرة ومكافحة تهريب البشر أهمية بالغة في المباحثات الثنائية نظراً لموقع تركيا الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل أساسية. وقد أشار مكتب المستشارية الفيدرالية في فيينا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه تركيا في منع تدفق اللاجئين والمهاجرين نحو الاتحاد الأوروبي، لا سيما القادمين من مناطق النزاع في سوريا. وترتبط البلدان بروابط اجتماعية وثيقة يعود جذورها إلى اتفاقية العمالة المبرمة عام 1964، حيث يعيش حالياً نحو 300 ألف شخص من ذوي الأصول التركية في النمسا، يتركز غالبيتهم في مقاطعات مثل فيينا، النمسا السفلى، والنمسا العليا.

الملفات الحقوقية والأزمات الدولية

إلى جانب الجانب الاقتصادي والأمني، لم تهمل المباحثات القضايا الخلافية؛ إذ أكد المستشار Christian Stocker أنه سيتطرق بوضوح إلى ملفات حقوق الإنسان وحرية الرأي والصحافة ومعاملة المعارضة في تركيا، معتبراً أن هذه المبادئ غير قابلة للتفاوض من منظور نمساوي. كما تناولت المباحثات التحديات الإقليمية والدولية، بما في ذلك النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط، والدور التركي المحتمل كوسيط في الأزمات الدولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى